الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
أو على أن يكون القاتل أحدهما خطأ . كما أن ما يقال - من أن الدية عوض حق القصاص الذي هو لغيرهما فلا وجه لإرثهما من عوض ما ليس للميت ولا لهما - لا ينبغي الالتفات إليه ، لأنه كالاجتهاد في مقابلة النص ، ولمنع عدم كون الحق للميت . فإن إزهاق النفس عوض نفس الميت شئ يستحقه الميت وإن اختص باستيفائه غيرهما ، لحكمة التشفي من حيث النسب وغيرها ، فالدية في الحقيقة عوض حق للميت كما هو ظاهر . * ( وأما ) * المانع الثالث الذي هو * ( الرق ف ) * لا خلاف بيننا في أنه * ( يمنع في الوارث و ) * في * ( الموروث ) * بل الاجماع بقسميه عليه ، كما أن النصوص ( 1 ) وافية فيه من غير فرق بين المتشبث منه بالحرية كأم الولد وغيره ، عدا المكاتب الذي قد ترك ما يفي لمكاتبته ، فإن فيه خلافا قد مر في محله . كما أنه لا فرق في ذلك بين القول بملكه وعدمه ، بل قد لا يظهر وجه للمانعية في الموروثية بناء على عدم قابليته للملك ، ضرورة عدم المال له حتى يتصور فيه المانعية ، وهو كمن لا مال له ، فإن ذلك لا يعد مانعا من إرثه . نعم يظهر له وجه بناء على الملك الذي هو ملك غير مستقر ، لعوده إلى السيد بزوال الملك عن رقبته ببيع أو موت أو غيرهما ، فسيده الذي يعود الملك إليه في الحقيقة غير وارث ، لعدم ملكه لما جاء إليه بالموت من حيث إنه موت كي يكون وارثا ، بل لأذن ملك العبد على القول به أقصاه زوال ملك السيد عنه ولو ببيع أو موت ، والأمر في ذلك سهل بعد أن كان عدم التوارث بين الحر والعبد من الجانبين مفروغا منه .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب موانع الإرث .